على اكبر دهخدا
1692
امثال و حكم ( فارسى )
جندك الذين اتخذتهم عدة للحرب و جنة من الاعداء خراجا ، فلعلك ان تهجم من بعضهم على خيانة للاموال و تضييع للعمل فان سوغته المال و اغضيت له على التضييع كان ذلك هلاكا للمال و اضرارا بالرعية و داعية الى فساد غيره و ان انت كافأته على فعله استفسدته و اذهبت بهاء و اضغنت صدره و هذا امر توقيه حرم و الكلام عليه خرق و التقصير فيه عجز ، ثم اعلم انه اذا تطعم جمع الاموال من غير الجهة التى تعود اخذها منها اشتدر كونه الى الدنيا و سار طلبه الاموال من غير الوجه الذى قرب به و اعطى عليه و ليس شىء افسد لسائر العمال و الكتاب و لا ادعى الى خراب اماناتهم و هلاك ما تحت ايديهم من جهالة الملك و قلة معرفته بحالاتهم و تركه مكافاة المحسن باحسانه و المسى عباساءته ، فأكثر الفحص عن عمال الخراج و سيرهم و آثارهم و اختر لذلك العيون الموثوق بهم ، و اعلم ان من اهل الخراج من يلجئى و بعض ارضه و ضياعه الى خاصة الملك و بطانته لاحد امرين انت حرى بكراهتهما اما لامتناع من جور السلطان و ظلم الولاة فتلك منزلة يظهر بها سوء اثر العمال و ضعف الملك و اخلاله بما تحت يده و اما لدفع ما يلزمهم من الحق و الكسر له فهذه خلة يفسد بها ادب الرعية و تتقص الملك ، فاحذر ذلك و عاقب الملجئين و الملجأ اليهم * و فصل من كتاب لاردشير يخاطب به وزرائه . اعلموا انكم ان هممتم أن لا تستعينوا الا به من تكاملت فيه الخصال الرضية و احرز المذاهب المحمودة فقد رمتم شيئا عسيرا غير موجود فاكتفوا من دين المرء و ورعه بأن يكون للكبائر و الفواحش مجتنبا ، و من الاصرار على العسف و الظلم مستوحشا ، و من امانته و عفافه ان يكون عن ما يعرض له من طمع و أمر فى دخوله ظاهر نقص او ضرر متنزها ، و من غنائه و نفاذه ان يكون بالعمل الذى تستعينون به فيه مضطلعا ، و ان لا يضيع لكم فيما يلى من اموركم حقا ، و اعلموا ان لكم اعمالا يكفيكموها من دونكم و اعمالا لا يضطلع بها سواكم فاعرفوا حدود ذلك و لا تتكلفوا ما يكفيكموه من تحت ايديكم و لا تكلفوا ما يجب عليكم النظر فيه من سواكم فان حدث لكم فراغ بعد قضائكم ما عليكم فاستعينوا بالتودع و الراحة على ساعات الشغل * و كان بستاسب يقول للكتاب الزموا العفاف و أدوا الامانة فى كل ما يفوض اليكم و اجمعوا على غرايزكم و عقولكم سماع الادب و استعملوا ما استفدتم من الادب بما طبعت علية عقولكم و ليكن اجتباؤكم بالقسط و المعدلة و لا تزينوا لنا مالا تليق بنا الاحدوثة و به الايثار له * و حكى ان الجور كثر فى ايام الملك أنوشروان فقال له موبذان موبذ ايها الملك انى سمعت فقهاءنا يقولون انه متى لم يغمر العدل الجور فى بلدة ابتلى اهلها بعد و يغزوهم و خيف تتابع الآفات عليهم و قد خفنا ذلك بشىء قدفشا من جور اسبابك فنظر انوشروان فى ذلك فاستقر عنده ان ظلما و جورا قد جرى فصلب ثمانين رجلا منهم من الكتاب خمسون رجلا